إبن سهل الطبري

574

فردوس الحكمة في الطب

الذي فيه حموضة يوقد نار المعدة وينفع من الريح والبلغم والاستطلاق ، الزبد الحديث بارد قابض يزيد في القوة والباه ويحسن اللون وينفع من الدوار والسل واللقوة ، السمن العتيق يزيد في العقل والباه ويحفظ الحياة نافع للأطفال والهرمي ولمن لا يولد له ونافع من الجراحات والقروح العتيقة والطواعين وسموم الهوام ويبطئ بالهرم كثير المنافع ، الباب السابع عشر في تدبير أزمنة السنة ، قالوا إن من أسباب الصحة ان يكون الشتاء شديد البرد والصيف قوي الحر والربيع معتدل البرد والانداء والخريف معتدل اليبس ، وان ما خالف ذلك هيج الأمراض ، ورأيتهم انهم جعلوا الأزمنة سنة وجعلوا أولها الربيع ، وقالوا ان الربيع للسمكة والحمل ، والصيف للثور والجوزاء ، والقيظ للسرطان والأسد ، والخريف للسنبلة والميزان ، والوسمي للعقرب والقوس ، والشتاء للجدي والدلو ، وان الثلث الأول من النهار للبلغم والثلث الثاني للمرة والثلث الثالث للريح وكذلك ساعات الليل ، ثم رأيتهم قدموا القول في زمان السنبلة والميزان فقالوا ان الأغلب على هذا الزمان الحر ويعينها البلغم لاقبال البرد ، وهذا الزمان الذي ذكروا هو عندنا اخر الصيف وأول الخريف ، فقالوا فينبغي ان يشرب فيه دهن لهاملمة ( ؟ ) ويسهل البطن ويأكل ما خف من الغذاء مثل الأرز والماش ولحوم الوحش ويطلي الجسد بالصندل والكافور ويجتنب فيه القاتلة وكل شئ حامض ما خلا الأملج وحب الرمان ، والزمان الثاني شهر العقرب والقوس ، وهذا الزمان في إقليمنا هذا تمام زمان الخريف ، قالوا فالغالب عليه البلغم ويعينه الريح لشدة البرد فيه ،